السيد هاشم البحراني

40

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

منهم فاسقون ) * فصارت وراثة النبوة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين أما علمتم أن نوحا ( عليه السلام ) حين سأل ربه * ( فقال رب إن ابني من أهلي وأن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ) * وذلك أن الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله فقال له ربه * ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) * " والحديث طويل أخذنا ذلك منه ( 1 ) . الحديث الحادي عشر : محمد بن العباس الثقة في تفسيره قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد عن إبراهيم بن محمد عن عثمان بن سعيد عن إسحاق بن يزيد الفرا عن غالب الهمداني عن أبي إسحاق السبيعي قال : خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي ( عليه السلام ) فسألته عن هذه الآية * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * فقال : " ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق ؟ " يعني أهل الكوفة . قال : قلت : يقولون : إنها لهم ، قال : " فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة " قلت : فما تقول أنت جعلت فداك ؟ قال : " هي لنا خاصة يا أبا إسحاق أما السابقون بالخيرات فعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) والإمام ( عليه السلام ) منا والمقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل ، والظالم لنفسه ففيه ما في الناس وهو مغفور له يا أبا إسحاق بنا يفك الله رقابكم وبنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم ، وبنا يغفر ذنوبكم ، وبنا يفتح وبنا يختم ونحن كهفكم ككهف أصحاب الكهف ونحن سفينتكم كسفينة نوح ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل " ( 2 ) . الحديث الثاني عشر : محمد بن العباس قال : حدثنا حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن ابن أبي حمزة عن زكريا المؤمن عن أبي سلام عن سور بن كليب قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) ما معنى قوله عز وجل : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * الآية قال : " الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام " قلت : فمن المقتصد ؟ قال : " الذي يعرف الإمام " قلت فمن السابق بالخيرات ؟ قال : " الإمام " قلت : فما لشيعتكم ؟ قال : " تكفر ذنوبهم وتقضي ديونهم ونحن باب حطتهم وبنا يغفر لهم " ( 3 ) . الحديث الثالث عشر : محمد بن العباس قال : حدثنا محمد بن الحسن بن حميد عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * قال : " فهم آل محمد صفوة الله فمنهم ظالم لنفسه وهو الهالك ومنهم مقتصد وهم الصالحون ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 616 / ح 843 . ( 2 ) تأويل الآيات : 2 / 481 ح 7 . ( 3 ) تأويل الآيات : 2 / 482 ح 8 .